السيد محمد باقر الصدر

مقدمة 184

المعالم الجديدة للأصول ( طبع جديد )

الدليل القياسي ، ولكنّا بالرغم من ذلك استبدلنا كلمة « القياس » ب « البرهان » ؛ لأنّ كلمة « القياس » قد يختلط معناها المنطقي الذي نريده هنا بمعانٍ أخرى ، فآثرنا أن نضع الدليل البرهاني عنواناً لدراسة تلك العلاقات العقلية . وقد تعرّضت الطريقة القياسية في الاستدلال لنقدٍ شديدٍ من الناحية المنطقية وبخاصّةٍ في عصرنا الحديث ، وسوف نتناول ذلك في الحلقات المقبلة إِن شاء اللَّه تعالى . تقسيم البحث : توجد في العالم التشريعي أقسام من العلاقات : فهناك قسم من العلاقات قائم بين نفس الأحكام ، أي بين حكمٍ شرعيٍّ وحكمٍ شرعيٍّ آخر . وقسم ثانٍ من العلاقات قائم بين الحكم وموضوعه . وقسم ثالث بين الحكم ومتعلّقه . وقسم رابع بين الحكم ومقدّماته . وقسم خامس ، وهو العلاقات القائمة في داخل الحكم الواحد . وقسم سادس ، وهو العلاقات القائمة بين الحكم وأشياء أخرى خارجةٍ عن نطاق العالم التشريعي . وسوف نتحدّث عن نماذج لأكثر هذه الأقسام « 1 » في فصول :

--> ( 1 ) أي لغير القسم السادس ، وأمّا القسم السادس فنريد به ما كان من قبيل علاقة التلازم بين الحكم العقلي والحكم الشرعي المقرّرة في المبدأ القائل : « كلّ ما حكم به العقل حكم به الشرع » ، فإنّ هذه العلاقة تقوم بين الحكم الشرعي وشيءٍ خارجٍ عن نطاق العالم التشريعي ، وهو حكم العقل . وقد أجَّلنا دراسة ذلك إلى الحلقات المقبلة . ( المؤلّف قدس سره )